البطالة في الوطن العربي
تفاقمت في الآونة الأخيرة مشكلة البطالة في الوطن العربي حيث بلغت 29% في مقابل 13% عالميا، وسوف تتجه أعداد العاطلين في هذه الدول نحو التزايد في ظل انكماش الأسواق والزيادة السكانية.
وبعيدا عن الخوض في أسباب البطالة من الناحية الاقتصادية، نرى أن من أهم أساب انتشار البطالة بين صفوف الشباب العربي تكمن في الثقافة الخاطئة التي تربوا عليها هؤلاء الشباب واكتسبوها من بيئتهم والتي منها اعتماد الكثير من هؤلاء الشباب على أبائهم في تدبير نفقاتهم الشخصية والتعليمية أثناء وبعد التخرج، فضلا عن عدم تربية الشباب على فكر العمل الحر والمستثمر الصغير، حيث يتطلع الكثير منهم في ايجاد فرصة عمل حكومية حتى ولو جلبت له القليل من المال وجعلته من البؤساء.
وأخيرا بعض السياسات الحكومية الفاشلة في بعض هذه الدول والتي ساهمت في تفاقم هذه المشكلة حيث سعت هذه الدول إلى تشجيع العاملين في الجهات الحكومية على الخروج للمعاش المبكر دون أن تضع الضوابط الصارمة لحمايتهم عند تقدمهم للعمل في القطاع الخاص مثل وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص بما يتناسب مع التضخم في الأسعار، مما يحميهم من جشع واستغلال بعض رجال الأعمال لتوفير حياه كريمة لهم فضلا عن التوسع في المشروعات الاستثمارية التي تستوعبهم. أما في الواقع أصبح العمل في القطاع الخاص يدر عائد متواضع جدا، حيث نجد في واقع الامر ان مصاريف الانتقال في ظل زيادة أسعارها والنفقات الاخرى المرتبطة بهذا العمل من المأكل والملبس نجدها أحيانا اعلى من المرتبات التي تمنح للعاملين بها.
وأخيرا بعض السياسات الحكومية الفاشلة في بعض هذه الدول والتي ساهمت في تفاقم هذه المشكلة حيث سعت هذه الدول إلى تشجيع العاملين في الجهات الحكومية على الخروج للمعاش المبكر دون أن تضع الضوابط الصارمة لحمايتهم عند تقدمهم للعمل في القطاع الخاص مثل وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص بما يتناسب مع التضخم في الأسعار، مما يحميهم من جشع واستغلال بعض رجال الأعمال لتوفير حياه كريمة لهم فضلا عن التوسع في المشروعات الاستثمارية التي تستوعبهم. أما في الواقع أصبح العمل في القطاع الخاص يدر عائد متواضع جدا، حيث نجد في واقع الامر ان مصاريف الانتقال في ظل زيادة أسعارها والنفقات الاخرى المرتبطة بهذا العمل من المأكل والملبس نجدها أحيانا اعلى من المرتبات التي تمنح للعاملين بها.
اذن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان الأن ويوجه إلى الشاب العربي الطموح هو:
كيف لا تصبح عاطلاً؟
اقدم إليك عزيزي الشاب العربي بعض النصائح التي تعينك على الحصول على فرصة عمل بجدارة وهي:-
1. إن الوجاهة الاجتماعية أصبحت تكمن في الذين لديهم عمل شريف مربح وليس سلطة أو علم فجهز نفسك لكي تكون من وجهاء القوم فبالعمل الشريف المربح سوف يتسابق على موائدك ونسبك أصحاب السلطة والجاه بصرف النظر عن الاعتبارات الاخرى وسوف تحصل على أعلى الشهادات من ارقى الجامعات في حال توفر هذا المال.
2. أبحث عن عمل منذ المرحلة الثانوية وفي الأجازات الصيفية سوف يكسبك هذا العمل قوة في شخصيتك ومهارات كثيرة سوف تتعلمها، وحذاري أن تؤجل الالتحاق بالعمل لحين التخرج حتى لا تتخرج وتظل بدون عمل لسنوات.
3. حاول أن تدرس سوق العمل من خلال تبادل الخبرات والآراء مع أصحاب الأعمال والأصدقاء حول مستقبل الوظائف في سوق الأعمال وبحث التخصصات التي تحظى بطلب متزايد من جهة أصحاب الأعمال والتخصصات النادرة والمربحة مثل الشبكات وتكنولوجيا المعلومات وهندسة الكهرباء والبترول والبرمجة وصيانة الهواتف والتسويق الالكتروني وتجنب بعض التخصصات مثل الحقوق والاثار والتجارة والاقتصاد والعلوم السياسية والخدمة الاجتماعية والتربية الرياضية على الرغم من أهمية هذه التخصصات إلا أنها في أغلب البلاد العربية يلتحق بها الآلاف من الطلاب سنويا فالعرض منها كثير جدا والطلب عليها قليل.
4. الكثير من الأعمال الان لا تتطلب الخروج من البيت مثل الترجمة والتسويق الالكتروني وادخال البيانات وإدارة الصفحات الالكترونية وكتابة المقالات وتربية الحيوانات والحرف اليدوية فحاول أن تساعد أفراد أسرتك من العمل في البيت حيث انتشرت في الآونة الأخيرة مشروعات تحت مسمى "أعمل من منزلك"، ابحث عنها من خلال الانترنت ووجه أفراد أسرتك إليها وتعاونوا معا للعمل بها وحول أسرتك من أسرة مستهلكة لأسرة منتجة.
5. بالنسبة لأولياء الأمور لا تنفق جميع أموالك على تعليم الأبناء وخاصة الذين لم يظهر عليهم علامات التفوق والنبوغ، وحاول أن تساعدهم في تدبير مشروع خاص لهم منذ الصغر، وحاول أن تشجعهم على الالتحاق بمدارس وكليات التعليم الصناعي لأنه المستقبل المشرق.
وأخيرا أهم هذه النقاط أنه يجب على الشاب العربي أن يضع لنفسه وبالتشاور من أهل العلم والخبرة والأعمال رؤية لمستقبله المهني، ويفضل أن يعمل به منذ المرحلة الثانوية وأثناء المرحلة الجامعية والاجازات الصيفية بمعنى لو كان طموحه أن يكون محاسب، فيجب عليه منذ المرحلة الثانوية والجامعية أن يعمل بعض الوقت في مكاتب المحاسبة، كذلك لو كان تطلعه أن يكون مبرمجا فيجب أن يعمل ويحصل على دورات متخصصة وهو طالب لان ذلك سوف يساعده على التفوق الدراسي وفي نفس الوقت يجهزه بمهارات سوق العمل في مجال تخصصه، فلو أجل العمل لحين تخرجه فيجب عليه أن يعلم أن مكانه محجوز على دكة العاطلين والمتشردين.
أن فعلت ذلك أهلا بك زوجا لابنتي.
د. محمد علي عبد الوهاب
استشاري التنمية والإصلاح الإداري
دكتوراه الإدارة العامة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة
Abdelwahabmohamed232@gmail.com

تعليقات
إرسال تعليق